حسن بن زين الدين العاملي
195
منتقى الجمان
الطريق ، وفي الاستبصار متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب ببقية السند ، والمتن فيهما يخالف ما في الكافي في غير موضع ، لكن بمجرد اللفظ ، وبينهما أيضا قليل اختلاف في بعض الألفاظ وما ذلك بغريب وإنما الغريب هو الاتفاق ، والله المستعان . أبواب غسل الحيض والاستحاضة والنفاس وأحكامها * ( باب ما يعرف به دم الحيض ) * صحر : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن محمد بن خالد ، عن خلف ابن حماد الكوفي ، قال : تزوج بعض أصحابنا جارية معصرا ( 1 ) لم تطمث ، فلما اقتضها سال الدم ، فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام ، قال : فأروها القوابل ومن ظن أنه يبصر ذلك من النساء ، فاختلفن ، فقال بعض : هو دم الحيض ، وقال بعض : هو دم العذرة ( 2 ) ، فسألوا عن ذلك فقهاءهم مثل أبي حنيفة وغيره من فقهائهم فقالوا : هذا شئ قد أشكل والصلاة فريضة واجبة فلتتوضأ ولتصل وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض ، فإن كان دم الحيض لم تضرها الصلاة ، وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة ، ففعلت الجارية ذلك ، وحججت في تلك السنة ، فلما صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له : جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا ، فإن رأيت أن تأذن لي فأتيك فأسألك عنها ؟ فبعث إلي إذا هدأت الرجل وانقطع الطريق فاقبل
--> ( 1 ) المعصر : الجارية أول ما أدركت وحاضت . يقال : قد أعصرت ، كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته ( الصحاح ) والاقتضاض - بالقاف - : إزالة البكارة . ( 2 ) العذرة - بضم المهملة واسكان المعجمة والراء - : البكارة .